الراغب الأصفهاني

265

تفسير الراغب الأصفهاني

يقول : أني قد جئتكم ، ودلّ على إضمار القول ذكر الرسول ، وترك ذكر مريم ، وابتدأ بإرسال عيسى ، وما قال له ، وذكر معجزاته » « 1 » . 3 - وعند قوله تعالى : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ « 2 » قال الراغب : « إن قيل : وما وجه إيراد هذا القول في هذا الموضع ؟ قيل : إنه لما بيّن تعالى ما اقتضى عدالته ، وعقبه بذكر التبرؤ من ظلمهم بيّن بهذا القول استغناءه عن الظلم ، وأن الظلم يتحراه من يروم ما لغيره ، ومحال أن يعتقد في مالك الكل ومن منه البدء وإليه العود الظلم » « 3 » . 4 - قال الراغب : « إن قيل : كيف تعلق قوله : وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ « 4 » بما قبله ؟ قيل : إن ذلك قضية حذف بعضها ، تقديرها : ومن أحسن يجزه اللّه ، فإنه سيجزي الشاكرين » « 5 » . 5 - قال الراغب : فأيّ تعلّق لقوله : وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً « 6 » ؟ قيل : هذا الكلام فيه إيجاز ، كأنه قيل : الذين ينفقون رياء الناس زيّن لهم الشيطان الذين هم قرناؤهم » « 7 » . 6 - وعند قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ

--> ( 1 ) الرسالة ص ( 574 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 109 . ( 3 ) الرسالة ص ( 789 ، 790 ) . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 144 . ( 5 ) الرسالة ص ( 892 ) . ( 6 ) سورة النساء ، الآية : 38 . ( 7 ) الرسالة ص ( 1239 ) .